أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالاتي / مرحلة قادمة تنتظر السوريين لا مصلحة السوريين

مرحلة قادمة تنتظر السوريين لا مصلحة السوريين

كاتب المقال : أحمد القصير – أنا إنسان 01-01-2016

ينظر البعض الى الشيخ زهران علوش على انه ديكتاتور، والبعض يرى فيه حامي الحمى والمدافع عن دمشق وريفها من داعش، اما النظام فيراه العدو المهادن. لكن هناك من يقول بأن دور الشيخ زهران علوش قد انتهى مذ انشأ جيشا قويا متماسكا، يمكن ان يهدد أمن النظام في العاصمة في مراحل متقدمة. وقد جاءت المرحلة تزامنا مع حديث وقرار دولي حول حل سياسي في سوريا.

يبدو أن مرحلة التسويات تفرض شخصية وذهنية تتعامل مع المستجدات المتسارعة خلافا لنظرة علوش للأمور. مرحلة جديدة تحتاج، بحسب مراقبين، إلى قائد جديد يصلح بعضا من دكتاتورية الشيخ زهران، الذي اتبعها في مرحلة من المراحل لكي تبقى الغوطة متماسكة فترة، وليكون جيش الإسلام الأقوى فتندمج فيه أغلب كتائب الغوطة، الى يحين اقتراب الحل السياسي. ويكون فيها وبعدها، يكون الاندماج المطلوب دوليا بين الجيشين الحر والنظامي سهلا. تضمنت كلمة الشيخ البويضاني، خليفة علوش، عبارتين مهمتين : أولا رفع الظلم في الغوطة و ثانيها إعادة الحقوق لأهلها. رسالتان تنبآن ببداية مرحلة جديدة، قوامها تصحيح الأخطاء التي وقع فيها الشيخ زهران، ليبدأ جيش الإسلام مرحلة جديدة “على بياض”. مرحلة قد تحمل جديدا ايضا على صعيد دمشق أمنيا وسياسيا، خاصة بعد دخول وفد الأمم المتحدة إلى المعضمية، ومحاولة النظام كسب المزيد من النقاط لتحسين شروط التفاوض لاحقا. هذا فضلا عن ان تسليم داعش لجنوب دمشق باتفاق بين النظام، قد يدل على مرحلة جديدة ومهمة تنتظر العاصمة. وفي هذا الاطار، يقول مطلعون “ان روسيا و النظام يحاولان فرض واقع جديد على العاصمة قوامه ثلاثة خطوات: اولا التخلص من الجنوب واستعادة السيطرة عليه مقابل تخلي النظام عن دير الزور، الامر الذي يفسر اشتداد المعارك بين داعش والنظام في مناطق يسيطر عليها النظام شرق البلاد، اذ أن سيطرة داعش – إن تمت -على حي الصناعة في دير الزور- فلذلك قد ينذر بإحتمال أن يوعز التنظيم بتسليم جنوب دمشق بعد تعليق الصفقة . ثانيا من خلال اغتيال الشيخ زهران ومحاولة تحقيق إختراق كبير في الغوطة، الامر الذي فشل،حتى الان، نظرا لتشكيل قيادة جديدة لجيش الاسلام وبمرحلة قياسية. ثالثا إنهاء هدنة المعضمية ومحاولة اقتحامها، وقد يكون التفاوض الحاصل اليوم لتسليم السلاح خير دليل على ذلك. وهذا إن دل على شي، فهو على قرار روسي قد اتخذ بفرض واقع جديد في محيط دمشق . مطلعون يرون أن استهداف الشيخ زهران، إما سيكون بداية لعمل عسكري واسع او بداية هدنة. وفي كلتا الحالتين الأمر يحتاج لقائد جديد. فدور ان علوش كان بتكريس الصمود كل هذه الفترة لتصبح الغوطة نقطة تفاوض قوية بأيدي الدول التي تدعم المعارضة السورية..بما ان الغوطة هي طوق العاصمة. أما وقد انتهى اليوم دور الشيخ زهران بتشكيل قيادة جديدة، فقد بدأت مرحلة جديدة قد تحمل معها التفاوض والمهادنة، وإن كان ذلك مستبعدا في الوقت الحالي. فحين تقترب مرحلة التفاوض، تقول مصادر مطلعة، تزيد احتمالات التصعيد الميداني من كافة الاطراف في مسعى لفرض الشروط. وقد يكون الهدف من الإعلان عن تشكيل قيادة جديدة لجيش الاسلام، هو، اولا، امتصاص الصدمة الاولى استعدادا لمعركة وشيكة. ويرى مطلعون ان اغتيال أحد قادة احدى التشكيلات المهمة التي قبلت بمؤتمر الرياض، يعقد مجريات المفاوضات المرتقبة. واذا شكل الاغتيال ضربة للمعارضة وللدول الداعمة لها، إلا ان معركة الغوطتين لم تبدأ بعد، ولا يمكن التكهن بمجرياتها المستقبلية، لا على المعارضة والقيادة الجديدة لجيش الاسلام، ولا على روسيا التي دخلت مستنقعا من الصعب الخروج حتى وإن وجهت ضربات موجعة للمعارضة. تتسابق اليوم كافة الأطراف إلى تحقيق نقاط قوة لتحسين شروط التفاوض على طاولة جينيف، التي سيجبر الجميع على الجلوس إليها لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين القوى العالمية والإقليمية. وهذا الأمر الذي تبلغه الأسد في زيارته لموسكو وتبلغه أيضا حين زيارة وزير الخارجية العماني له في دمشق، وتبلغه من بوتين عبر الإعلام..يوم قال، على هامش محادثات نيويورك، ان الاتفاق قد يزعج الحكومة السورية. أما على صعيد داعش، فيرى مراقبون “ان تهديدات البغدادي الأخيرة لا تذكرنا إلا بالخطاب الأخير للرئيس معمر القذافي. فزعيم داعش يعرف ما ينتظره، ويرى أن خطر الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية عليه قد اقترب كثيرا نتيجة الدعم غير المحدود لهما، و الأيام القادمة قد تحمل تغييرات كبيرة على الارض. تغييرات ليست لمصلحة الثورة السورية ولا في صالح الشعب السوري، لأن الاتفاق، اي اتفاق، سيفرض على السوريين. اتفاق، ترى فيه مصادر نهاية للاسد الذي قد يبقى في مرحلة انتقالية، ريثما تسيطر روسيا على المؤسسات الامنية وقرارها تحت ذريعة حماية العلويين والحفاظ على مصالحها. وهذا ما يجد تأيدا كبيرا لدى العلويين في سوريا، بعد ان ذاقوا إستعلاء الايرانيين ومشروعهم المذهبي الذي من شأنه إنهاء العلويين لصالح المذهب الاثني عشري. لقص اليد الإيرانية عنهم وتمددها التي تشكل خطر على العلويين أكثر من باقي طوائف سوريا بالإضافة لان العلويين و الجيش سوف يقبلون في سيطرة روسيا ع الجيش فمن بقي على الأرجح هم الضباط العلويون في الجيش والمستفيدون..وبحق فالفساد الروسي يناسبهم لقبول ذلك وبالنهاية هذا ما تريده روسيا حاليا بالإضافة أن داعش لعبة وانقلبت على الجميع بنظر جميع الدول نوعا ما حتى على بعض داعمينها فالكل سيقبل في أي حل سياسي قريب يحفظ له مصالحه ويضمن له بقاء داعش بعيده عن بلادهم وتحديدا جيران سوريا والجدار العازل على الحدود السورية التركية اقترب من الانتهاء من ناحية اللاذقية و ادلب وحلب بالإضافة إلى تغيرات كثيرة متوقع حصولها في المعاملة مع السوريين سيعلن عنها عما قريب أما بالنسبة للأكراد سوف يتم إرضائهم بحكم ذاتي شبيه بالعراق شرط منعهم من الوصول الى نافذة على المتوسط وصل عفرين في كوباني في الجزيرة لا يعلم ما يمكن أن يتحقق منها خلال الأيام القادمة نتيجة أن هناك فيتو تركي على موضوع الأكراد في سوريا واغتيال علوش ليس حدثا عابرا إنما بأهميته يشابه اغتيال قيادات الصف الأول من أحرار الشام و اغتيال الحج عبد القادر صالح ” حجي مارع ” قائد لواء التوحيد , حيث انه ما يظهر الآن انه لا شيء في مصلحة السوريين إنما جميعه ضدهم و بهدف إنهاء الثورة التي قام بها الشعب السوري الحر.

حينها ستكثر الاغتيالات والمفخخات ولاحظنا ذلك خلال الأشهر الماضي ليومنا , وهذا نتيجة رفض البعض لبعض النقاط وما سيفرض من حلول.

و الدول الغربية و أمريكا والعرب وروسيا متفقين على أن لا يظهروا في العلن على أنهم متفقين على سيناريو هذا الحل , حيث أصبح الجميع يعلم أن التصريحات الدولية الإعلامية هدفها الاستهلاك الإعلامي فقط , أما ما سيفرض هو ما يجري في الغرف المغلقة والزيارات السرية.

فاليوم الجميع يحاول الخروج من سوريا بأقل الخسائر , والعرب والخليج تحديدا يحاولون كسر إيران ببعض النقاط للحفاظ على هيبتهم أمام شعوبهم وفي النهاية كله يدور في فلك الصراع الروسي الأمريكي.

الروس و الأمريكان الأعداء الأصدقاء يتصارعوا بالوكالة والفواتير مدفوعة مسبقا, حيث أن عقود الغاز الروسية في سوريا تغطي تكلفة الضربات وأرباح فوق التكلفة , ومهما تغير النظام و الحكم القادم وفي يد كان من كان سيكون ملزم بدفع ثمن عقود التسليح لروسيا التي وقع عليها نظام بشار الأسد الذي إلى الآن معترف عليه قانونيا أمام الرأي الدولي , حيث أن هذه عقود دولية وفيها تحكيم دولي يلزم الشعب السوري ونظامه الجديد كائنا من كان بدفع ثمن كل رصاصة قتل فيها أبناءه , ولنا في عقود خلت لصدام حسين خير مثال حيث لا زال العراق إلى اليوم ملزما بدفعها.

وهذا ما لا يوده السوريون أن يكون في بلادهم بعد ضريبة الحرب التي ما زال يعاني من ويلاتها الملايين.

شاهد أيضاً

لو بيننا أبا عمار …

نشر في موقع نافذة العرب في قسم مقالات رأي بتاريخ 2016-10-09  إنّ إعلان مجلس الدوما الروسي التفويض للقوات …

Powered by moviekillers.com