أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالاتي / لو بيننا أبا عمار …

لو بيننا أبا عمار …

نشر في موقع نافذة العرب في قسم مقالات رأي بتاريخ 2016-10-09 

إنّ إعلان مجلس الدوما الروسي التفويض للقوات الروسية للبقاء في سوريا لأجلّ غير مسمى، يدل على أنّ بشار الأسد قد أصبح تحت الإمرة والوصاية الروسية بشكل علني، وقد تمّ بالتالي بيع سوريا بأكملها وبجميع طوائفها وأعراقها ومعتقداتها إلى الروس لتصبح أوّل دولة تحتل علنياً في القرن الحديث.

غير أنّه أصبح لزامٌ علينا كسوريين التحول إلى مقاومة منظمة في وجه هذا الاحتلال وأكثر من ذي قبل، وأصبح على الفصائل المنتشرة في سوريا والتي تجاوز عددها عدد كليو ميترات هذه الوطن ، التوحد ضمن بنية هيكلية تنظيمية جديدة قوية، يكون هدفها الأوّل والأوحد تحرير سوريا وعدم التبعية لأي طرف كان مهما بلغ من ضغط ، فنحن أصحاب الأرض والحق، و نحن من يجب أن يَفرض لا أن يُفرض علينا.

للأسف وبعد خمسة أعوام على الثورة لم يخرج من بيننا كسوريين قائداً يلتف الجميع حوله كما التف الفلسطينيون حول أبي عمار، لم يخرج فينا أبو عمار واحدٍ حتى الآن، فأصبحنا عرضة لكلّ فشلٍ جديدٍ وأصبحنا نفقد القاعدة الشعبية التي امتلكناها وجذبنا إليه المؤمنين بنا كثورة رويداً رويداً، وضعفنا ليصل الأمر بالقرار الدولي أن يأخذ صفة الآمر، فيملي علينا ويصادر قرارنا دون الأخذ بعين الالتفات لوجونا ولما يريده شعبنا.

خمسة أعوام وكلّ ما كنا نتمنها هو أن يكون لنا قائد كما ياسر عرفات (رحمه الله)، يفرض قراره ويخطط و ينظّم بدهاء ويجبر الجميع على الجلوس معه ومفاوضته للحصول على متطلبات الثورة الفلسطينية. للأسف كل من وجدت به بذرة القيادة الصالحة في السنوات الخمس الماضية قد تمّ اغتياله أو قتله أو نفيه بطريقة أو أخرى.

نعم، خمسة أعوام من الدم لم تكن كافية كي تجعلنا نعي أننا في خندق واحد جميعنا ولا بد من التكاتف ومن أن نعطي الولاء لقائد واحد همّه سوريا ووحدتها وثورتها، خمسة أعوام عجزنا خلالها عن تشكيل نواة لتنظيم جدي وقوة يشبه المقاومة الشعبية الفلسطينة، كما عجزنا حتى على تشكيل مجموعة كأيلول الأسود على سبيل المثال.

إننا في هذه المرحلة، نريد الشاب القائد الذي يجبر كلّ قادة العالم على احترامه واحترام مطالب شعبه والرضوخ لمطالب ثورته، نريد شخصية كما “أبو عمار”، تخطب مثله في مجلس الأمم وتقول لهم “أتيتكم وسلاحي في يدي وغصن الزيتون في أخرى فلا تسقطوا غصن الزيتون”، ليقف الجميع ويصفق لها احتراماً.

نريد قائداً لا يخلع بذته الثورية لا في حياته ولا في مماته ويبقى فيها، ممثلاً لثورتنا ولكرامتنا. كم نحن بحاجة إلى أن نعود لما بدأت به الثورة الفلسطينية الأبية من تشكيلات وفصائل، فحتى “أيلول الأسود” الذي كان بالمعايير الدولية إجرام استطاع إرضاخ المجتمع الدولي لمطالبه. نريد ذاك القائد لثورتنا لينهي معاناتنا واحتلال بلادنا من الروس والإيرانيين وغيرهما.

شاهد أيضاً

بيروت لم تنسَ.. وإنّما نحن ابتعدنا عن ثورتنا

مقال نشر في موقع نافذة العرب بتاريخ 8/10/2016 أحمد القصير – صحفي سوري  هناك في …

Powered by moviekillers.com