أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالاتي / إعلام الثورة.. بين البداية واليوم

إعلام الثورة.. بين البداية واليوم

الكاتب : أحمد القصير 

نشر بتاريخ 2016-11-17 في موقع نافذة العرب 

ربما هذا المقال لن يعجب الكثيرين ممن هم في صف ثورتنا السورية, لكن يجب ان نقف أمام مرأتنا و نراجع أنفسنا في ثورتنا وتحديداً في الاعلام المتبع فيها, لأن اغلبنا مشى على خطوط عريضة ولم يدخل في تفاصيل العمل الأعلامي، اغلبنا أخذ صبغة الحديث التي تتكلم فيه اغلب المحطات العربية وللأسف اغلبها مسيس.

بداية ثورتنا نجح اعلامنا بشكل كبير في تعرية اعلام النظام السوري وتبيان ما يقوم به من فبركات أعلامية. في حينه، كان اعلامنا السوري المعارض للنظام يسير بصدق تجاه ما يحصل على الارض السورية وردة فعل على ما يجري امام اعين اغلبنا من خروقات من قبل النظام السوري.

لكننا لم تعرف ان نستثمر ونطور اعلامنا الثوري بشكل يخاطب الجميع ويخاطب مراكز القرار العالمية والشعوب, للاسف انتهجنا في بعض المراحل في الاعلام الى الخطاب الديني الذي يراه البعض انه طائفي وداعشي ولكن هو في بعض الاحيان نتيجة ما يدور على الارض، وهذا يعتبر ردة فعل طبيعية على ما تراه العيون من الم امامها فتحكمت العواطف قبل العقل في صياغتنا لنقل الخبر وطريقة نقله.

ومن اهم تلك الاسباب هو غياب الاعلاميين السوريين المحترفين لفترة معينة من الثورة وترك المواطنين الصحافيين في تلك الفترة يبنون ذاتهم, بعد ان تم التعاطي مع اعلاميين غربيين تطور الاعلام السوري المعارض في مناطق عدة بشكل ملحوظ ومثال ذلك الاعلام المتواجد في بابا عمرو والقصير وبعض مناطق حمص قبل الحصار ونتيجة كل ذلك هو الاحتكاك والانفتاح على الاعلام الغربي نتيجة زيارة بعض الصحافيين الغربيين لسوريا عن طرق غير نظامية ليدخلوا لاماكن المعارضة السورية في تلك الفترة.

لكن بعد ان بدأت الايدي والمال السياسي والعسكري يعبث بأعلامنا الثوري وبدأت التهديدات لكل اعلامي اجنبي او عربي يدخل سوريا هنا بدأ عصر الأنحطاط الاعلامي بشكل أو بأخر فأصبح الجميع يعتمد على ما ينقل من اخبار من الداخل السوري بدون اي تحري او باعتماد على بعض المواطنين الصحفيين الجدد في العمل بعد ان اغلب من غطى في بداية الاحداث ابعد اما عن طريق النزوح او عن طريق القتل.

هنا انا لا انكر فضل اعلام الثورة السورية ابدا رغم انه حقق نجاحات باهرة في اغلب المراحل وبادوات بسيطة، لكن وقفنا عند حد معين ولم نطور ذاتنا حيث بقينا نستخدم اللغة العربية فقط او الفايس بوك فقط الذي اصبح في وقت معين هو محصور في السوريين.

كان يجب علينا منذ زمن طويل التوجه بخطابتنا الى الشعوب اكثر من الحكومات وبالاضافة الى تنظيم انفسنا كصحافيين ومواطنين صحفيين ضمن هيكلية جيدة وابعاد جميع النزاعات عن عملنا واخذ طريقة صياغة الخبر الاحترافية التي لا تزال اغلب الصحفيين والاعلاميين يفتقدونه.

فلا يزال ايضا ينظر البعض الى لهجتنا في نقل اي خبر بانها لهجة داعشية او متطرفة وهي غير ذلك انما هي تاثرت بالاعلام العربي الغير ناجح الى حد كبير نتيجة عبث الايدي السياسية فيه و نتيجة الأوجاع والألام التي نراها كاعلامين على الارض امامنا فينظر من هو بعيد الى ان هذه اللهجة متطرفة بطريقة او باخرى وينسى ويتناسى ما يقع على كاهل من ينقل هذا الخبر من آلالام ومخاطر.

وفي النهاية يبقى هناك من دفع حياته ثمنا لنقل الخبر بصورته الحقيقية لمثل هؤلاء جميعا من اصدقائنا نقف موقفا الاجلال والاحترام ونتمنى على انفسنا جميعا ان نسير في خطاهم جميعا.

شاهد أيضاً

بيروت لم تنسَ.. وإنّما نحن ابتعدنا عن ثورتنا

مقال نشر في موقع نافذة العرب بتاريخ 8/10/2016 أحمد القصير – صحفي سوري  هناك في …

Powered by moviekillers.com