أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالاتي / الاحتقان بين اللاجئ السوري والشارع لبناني

الاحتقان بين اللاجئ السوري والشارع لبناني

كاتب المقال : أحمد القصير

نشر في موقع سراج برس بتاريخ يوم الخميس 23 تموز 2015

لبنان بلد تحمل ما يقارب مليون ومائتين ألف لاجئ سوري أي ما يقارب ثلث سكان لبنان، مما أدى الأمر إلى ضغط كبير على الدولة اللبنانية اثر هذا النزوح وعدم توقيع الحكومة اللبنانية على اتفاقيات اللاجئين العالمية، فقد زاد الأزمة في لبنان وفي ظل الانقسامات السياسية في بلد صغير مثله و توزعها بين مؤيد للنظام السوري، ومعارض له .
أدى هذا الأمر لزيادة الضغط والاحتقان بين لبنانين واللاجئين السورين، وتحديدا بعد التضييق على السوريين في موضوع الإقامة وبعض الملحقات لهم من بعض الفئات السياسية التابعة للنظام السوري .
حيث لا يخفى على الجميع مشاركة حزب الله ومن يؤيده في لبنان مشاركتهم للقتال في سوريا و الإمعان به وأيضا تضيقهم وملاحقتهم للسوريين الموجودين في لبنان، فتراكمت الأمور وزادت الاحتقان بين الشارع لبناني واللاجئ السوري في ظل غياب المنظمات والدورات الهادفة والأعلام الصادق لتوعية الطرفين على من هو الذي يقتل ومن هو الذي يرتكب الدائم ضد السوريين.
فنادر ما تجد أعلاماً يبين انه ليس كل السوريين في لبنان هم عناصر أمنية ومخبرين، ولا هم عناصر نظام أسدي شارك في فظائع التي ارتكبها جيش الأسد في لبنان ولا هم من تنظيمات إرهابية بل هم اغلبهم لاجئون سوريين يهربون من الموت الذي يلاحقهم من مكان إلى آخر ولا كل اللبنانيين هم تابعون لميليشيا لحزب الله، ولا هم من البيئة الحاضنة له على اختلاف طوائفهم.
وهناك الكثير من أهالي لبنان ومناطقه احتضنوا اللاجئين السوريين عن طيب خاطر، ويعانون ما يعانون من تواجد اللاجئين السوريين لديهم وهم سعيدين بذلك.
وبعد الأصوات التي بدأت تتعالى ضد حزب الله ومشاركته القتل في سوريا وجر لبنان إلى المعركة السورية، ووقف أطراف مهمة من التيارات السياسية في لبنان إلى جانب الثورة السورية بدأت مليشيات حزب الله في البحث عن طرق عديدة لتظهر للشعب اللبناني إن كل سوري موجود في لبنان هو خطر عليها لتجيش الناس ضد السوريين.
فزاد في ذلك بعد أحداث التي حصلت في عرسال العام الماضي، حيث بدأ يظهر نفسه انه هو من يقوم بتطهير الجرود وحماية لبنان من الخطر الإرهابي المحدق في بلادهم، وهم المضحي لأجل البلد وهو على عكس ذلك تماما حيث انه المعطل الأول لانتخاب رئيس للبنان وغيرها و غيرها كاغتيال الرئيس الحريري، وغيره الكثير بمشاركة النظام السوري
هنا بدأنا نرى بعض الأصوات التي نادت ضد بعضها من الطرفين من مثقفين وغيرهم معتمدين بذلك بالقياس على حالات خاصة وشملوا فيها الجميع.
ما يلفت النظر في الأيام الماضية إن بعض ممن هم محسوبين على الثورة السورية المباركة بدأ يعلون أصواتهم باتهام جميع أبناء لبنان وجميع طوائفها وشرائحها على أنهم هم قاتلون للشعب السوري لزيادة الاحتقان بين الطرفين، وللأسف إن اغلب المحرضون على هذه الأمور يقبعون خارج لبنان وكأنهم هم المدافعون الأشرس عن اللاجئين السوريين وانهم لا يأكلون ولا ينامون لأجل اللاجئين، بل على العكس ما يقومون به يؤدي إلى احتقان كبير قد يتولد عنه جرائم ومشاكل بغنى عنها كل من اللاجئين ولبنان.
فظهر علينا منذ أيام حبيب صالح بدعوة تحريضية على لبنان وأهله، وكأنه غير شخص مثقف ولا سياسي يمثل بلداً بأكمله ليظهر في حديثه وكأن النفس البعثي لم يخرج من أمثال هؤلاء من معارضة الثورة، ومتناسين ما قدمته بعض شرائح هذا البلد للسوريين على مر اربعة أعوام ولو كانت مبادرات شخصية أو جمعيات خفية إلى نوع ما أمام هذا الكم من اللاجئين
وعاد آخر ممن يدعون تمثيل الثورة السورية من خلفه وكان احد النشطاء الذي جلس في بيروت لفترة وألان هو في برلين ليتهجم على مدينة بيروت بأكملها، وبألفاظ مقذعة وتناسوا إننا كسوريين لا نقبل لأحد أن يتهجم على سوريا فلما التهجم على لبنان، وأهلها بدون أن نستثني من وقف إلى جانبنا وتعرض للكثير من مشاكل لأجل وقوفه إلى جانب الثورة المباركة
لما لم ننظر إلى موقف الفنانة أصالة عندما اعتقلت في مطار بيروت وهي تدخل لبنان وتعرضت لمضايقات كثيرة، وهي آتية لتأدية حفل في برنامج يمثل في لبنان فبعد أن خرجت من التوقيف والمضايقات التي تعرضت لهم تابعت إلى البرنامج وخرجت على المسرح يومها بأغنية “بحبك يا لبنان” بذلك وجهة صفعة للبنانين الذين حاولوا اللعب على وتر الاحتقان بين الطرفين.
لمَ سياسة الكيل بمكيالين، هناك الكثير من لبنانين الذي دعوا وحرضوا على قتل السوريين ووجهوا دعوات لهم لإخلاء منازلهم نتيجة مواقف ونتيجة خلفيات سياسية إن كنا نريد أن نتهم هؤلاء لبنانين فيجب علينا اتهام كل سوري يتعدى على لبنانيين بدون أن يستثني من وقف الى جانب ثورتنا السورية وبطريقة غير أخلاقية،
فلا ننسى مقال جريدة النهار الذي كتبه كاتب حاقد كيف أننا كسوريين انبرينا جميعا ضده وقبلنا وقف في وجه كثير من أحرار لبنان، حيث أن بعضهم قام بحملات إغاثية للاجئين وأطلقوا عليها اسم مضاد ” خلي صوفتك حمرا ” وعندما برزت لافتات عدم خروج السوريين بعد الساعة السادسة من منازلهم في بعض المناطق وبعض التوتر والمشاكل التي ارتكبت ضد السوريين أيضا خرج بعض الأحرار لبنانيين  بحملة أطلقوا اسم ” لا للعنصرية ” ولا يبعد عنا مواقف الكثير الكثير منهم من الذين يزورون المخيمات، ويكتبون بأقلامهم ضد كل مضايقة يتعرض لها السوريين إن لم نستثن هؤلاء الأحرار ولم نحدد من هو خصمنا فحينا سنكون مثل نظام الأسد ومليشيا حزب حيث لا نفرق بين احد ونعتدي على الجميع
ويجب على الأصدقاء اللبنانيين، بالإضافة لكل النشطاء السوريين المتواجدين في لبنان القيام بفعاليات و ورشات ودورات توعية لتخفيف الاحتقان بين الطرفين فالعدو واحد، والآلام واحدة بين الشعبين.
وفي النهاية نقول نحن كسوريين متواجدين في لبنان  للبنان “بنحبك يا لبنان”.

شاهد أيضاً

لو بيننا أبا عمار …

نشر في موقع نافذة العرب في قسم مقالات رأي بتاريخ 2016-10-09  إنّ إعلان مجلس الدوما الروسي التفويض للقوات …

Powered by moviekillers.com