أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالاتي / ثلاث سنوات على مجزرة (الساعة) في حمص .. وناشطو الثورة : (أنقذوا حمص قبل أن تستباح)

ثلاث سنوات على مجزرة (الساعة) في حمص .. وناشطو الثورة : (أنقذوا حمص قبل أن تستباح)

كاتب المقال : أحمد القصير نشر في سراج برس في تاريخ الجمعة : 18 – نيسان – 2014

مرت ثلاث سنوات، والمشهد لم يتغير، لم تنفع المظاهرات السلمية وحناجر المتظاهرين وأغصان الزيتون التي رفعها أبناء حمص الثائرة.

18 نيسان 2011، أغلقت المحال في حمص، وتجمع الناس في حشود كبيرة، من شارع الدبلان حتى ساحة الساعة القديمة، إلى جامع الصحابي خالد بن الوليد، وأجزاء من شارع الحميدية.

 (ألتراس) الكرامة نظم الاعتصام، ولكن لم يهتفوا لمعشوق المدينة “فريق الكرامة” بل هتفت حناجرهم لكرامة سوريا، وللحرية.
ساحة حمص الجديدة غصت بسيول بشرية، لتتحول من ساحة إلى رمز من رموز الحرية في حمص وسوريا، مع الهتافات، والرقصات، والأهازيج، التي صدحت بها حناجر المتظاهرين المطالبين بإسقاط نظام الأسد.

حطموا جدار الصمت، ونزعوا الخوف من صدورهم، لم يعد للخوف مكاناً بعد أن تشابكت الأيدي وتوحدت الصفوف والشعارات.

حمص العدية تنفض غبار أربعة عقود من الظلم، والتقييد، والقهر، لتتصدر واجهة الثورة السورية.

كان اعتصامهم سلمياً، سلاحهم الهتاف والحناجر، أصحاب المحال التجارية يتبرعون بعبوات المياه و(السندويش)، ينادون للحرية ولنصرة المدن الثائرة.

جاء المتظاهرون من “تلبيسة، والرستن، والقصير، والحولة”، ليشاركوا حمص المدينة عرس الحرية، (واحد واحد واحد الشعب السوري واحد)، (الشعب السوري ما بينذل).

فمن بين الآلاف من المتظاهرين، صرخت حناجر الشباب على غرار ثورات البلدان المجاورة في تلك الفترة: “اعتصام.. اعتصام حتى يسقط النظام”، يقول أحد المعتصمين

حينها: “ظننا يومها أن النظام متحضّر وراقي إلى ان يسمح لنا كما سمح مبارك وعلي عبدالله صالح بالاعتصام”.
ويضيف: “وجودنا في تلك الساحة وذاك الاعتصام أعطانا شعور الانتصار على الخوف، والذل الذي عشنا فيه لسنين طويلة”.
ويردف بالقول: “اعتليت المنصة التي نصبت هناك من شباب كثر، إلى أن تجرأ أحد الشباب وصرخ بالجموع التي كانت هناك بصوت سمعته حمص كلها: “الشعب يريد إسقاط النظام”.

رددها المعتصمون، في لحظة تاريخية، لن تمح من ذاكرة كل شاب سوري وحمصي حضر الاعتصام, الآلاف من الناس متفقون على شيء واحد لأول مرة منذ ان اغتصب آل الاسد السلطة “الشعب يريد إسقاط النظام”.

كانت رسالة لرأس النظام أن الشعب حدد هدفه بوضوح وعلانية، ليأتي رد نظام الأسد بارتكاب مجزرة راح ضحيتها ما بين 300 و400 متظاهر سلمي، بعد اقتحام ساحة الاعتصام.

جرافات تلقي بجثث الشهداء لتنقلها إلى المشفى العسكري في حي الوعر.

صبيحة يوم المجزرة، طفى اللون الاسود على مدينة ابن الوليد، وأغلق الجميع محالهم التجارية بإعلان حداد لمدة أسبوع حزناً على شهداء الاعتصام.

يقول أحد الناشطين : ” تأكدنا أننا نعيش في بلد الإجرام، والقتل الممنهج، الذي أطلق عليه اسم “سوريا الأسد”.
منذ ذلك الحين، انتفضت حمص حاملة شعلة الثورة، إلى أن أطلق عليها عاصمة الثورة السورية ولا تزال”.
اليوم، وبعد مرور ثلاثة أعوام على المجزرة، تشن قوات الأسد وميليشياته حملة ممنهجة وعسكرية على أهالي حمص المحاصرين الذين لم يركعوا لسياسة الجوع، لتأتي تسمية جمعة 18-4-2014 “أنقذوا حمص قبل أن تستباح”.

 

شاهد أيضاً

لو بيننا أبا عمار …

نشر في موقع نافذة العرب في قسم مقالات رأي بتاريخ 2016-10-09  إنّ إعلان مجلس الدوما الروسي التفويض للقوات …

Powered by moviekillers.com