أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالاتي / فرزات يحيى جربان ..اقتلع القتلة عينه لأنه كان عين الثورة

فرزات يحيى جربان ..اقتلع القتلة عينه لأنه كان عين الثورة

كاتب المقال : أحمد القصير نشر في سراج برس في تاريخ الخميس : 17 – نيسان – 2014

الشهيد فرزات يحيى جربان، شهيدٌ يختصر ثورة، وآلام تختزل عذابات السوريين، لم يحتمل في أيدي القتلة أكثر من أربعٍ وعشرين ساعة من التعذيب الجسدي والنفسي حتى أسلم الروح إلى بارئها، ووجد شهيداً في إحدى طرقات القصير، مقلوع العينين، وآثار التعذيب قد نقشت على جسده.

كل أهل القصير وقبل أن يستشهد (أبو حمزة)  يهتفون باسمه، هو أول من نقل أحداث القصير إلى العالم في بثِّ مباشر على أكثر من قناةٍ تلفزيونية، فكان هتاف المتظاهرين هناك (أبو حمزة ويا غالي وين البث المباشر)، كان أبو حمزة من أوائل الإعلاميين الثوريين السوريين، ومن أوائل من حملوا الكاميرات لنقل المظاهرات ، وتوثيق جرائم عصابات الأسد في مدينة القصير.

الشهيد والإعلامي أبو حمزة، وبعد قطع الإنترنت عن مدينة القصير؛ استطاع الحصول على جهاز إنترنت فضائي لينقل الحقيقة الى للعالم، فاعتبره النظام الفاشي  إحدى الأدوات الإرهابية، هذه هي الأسلحة الخطيرة التي أرعبت النظام في بداية ثورتنا المباركة.

اختطف أبو حمزة وكانت تهمته جاهزة بأنه من العصابات الإرهابية، إرهابي كانت التهمة الموجه للناشط الحقوقي والمصور شهيد الحقيقة فرزات يحيى جربان، وجهوا له التهمة ليلاً وحوكم ليلاً ووجد شهيداً في الصباح، كل من يصور المظاهرات أو يخرج في مظاهرات تنادي بسقوط العصابة الطائفية كان إرهابيا ً بنظر القتلة المجرمين ، كل من حمل السلاح  ليحمي أرضه ، وعرضه،  هو إرهابي بنظر العصابة الحاكمة.

ولأنه كان من أوائل من كشف حقيقة النظام، انتقمت منه العصابة الحاكمة باقتلاع عينه التي كان يضعها على عدسة الكاميرا، من غبائهم ظنوا أن ذلك سيثني الناس عن الاستمرار في الثورة؛ لم يعلموا أنّ عينه أنجبت آلاف العيون، وعطر دمائه غطى كل الأرض السورية.

أبو حمزة كما كان يحب أن نناديه، كانت ضحكته لا تفارق محياه، لا يكل ولا يمل من عمله كموثق لجرائم النظام في القصير، يد الغدر أبت إلا أن تطال أبو حمزة، وكما كسروا أصابع الفنان علي فرزات الذي رسم قبحهم واقتلعوا حنجرة القاشوش التي غنّت ثورتنا ، اقتلعوا عين أبو حمزة التي وثقت جرائمهم.

عين أبو حمزة التي بات اسمها عين الحقيقة؛ أطلقت على المركز الإعلامي في القصير، أنجبت العين الواحدة آلاف العيون، وتحول الإعلامي أبو حمزة إلى آلاف الإعلاميين الذين ينقلون الحقيقة، استشهد أبو حمزة ليصبح رمزاً من رموز ثورتنا، وقنديلاً من قناديلها.

 

شاهد أيضاً

لو بيننا أبا عمار …

نشر في موقع نافذة العرب في قسم مقالات رأي بتاريخ 2016-10-09  إنّ إعلان مجلس الدوما الروسي التفويض للقوات …

Powered by moviekillers.com