أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالاتي / أورينت نت مع أهالي الوعر: قصص الحصار وضغط المفاوضات

أورينت نت مع أهالي الوعر: قصص الحصار وضغط المفاوضات

كاتب المقال : أحمد القصير – أورينت نت 14-07-2014

بعدما انتهت الهدنة التي سمحت بإخراج المدنيين المحاصرين من الأحياء القديمة الى حي الوعر ومن ثم خروج المقاتلين الى الريف الشمالي ، وعلى ان يكون حي الوعر مشمولاً ضمن بنود الاتفاقية، لكن النظام خرق شرط حي الوعر، الذي كان ينص على وقف اطلاق النار عليه وإدخال المواد الطبية والغذائية اليه، حيث يعتبر الحي ملاذاً آمنا للفارين من تحت القصف ورصاص الاشتباكات، فخمسمائة ألف نسمة توزعت بين نازحين من الأحياء المجاورة وبين سكان أصليين، أثقلت الحي بالهموم والمعاناة.

وعلى خطا الأحياء القديمة المحاصرة، بدأت منذ أشهر تلوح أشكال حصار فعلي للحي، فتفاقمت المعاناة الإنسانية على صعيد نقص الغذاء والدواء، كذلك سوء الناحية الطبية في ظل عدم وجود اطباء ضمن الحي حيث غادره اغلبهم بسبب استهداف النظام للأطباء وللمشافي الموجودة في الحي، فسجلت حالة وفاة لطفلة لا تتجاوز الايام لسوء العناية الطبية في الحي.

تقول السيدة (فتون، من سكان حي الوعر: “إن ما تقدمه المشافي الميدانية هو خدمات ضعيفة جداً، إذ لا يوجد أوكسجين ولا منافس ولا مخدر أو حتى مخدرين، كذلك تعاني تلك المستشفيات من نقص في عدد الأطباء، حيث أن الإصابات التي تأتي إلى هذه المستشفيات يتم علاجها بطرق إسعافية أولية فقط “.

وقالت (نور، احدى طالبات الحي): “نعاني من نقص في كل مقومات الحياة.. ونحن نخرج من الحي لإتمام امتحان الشهاده الثانويه برفقه عنصر الامن فنخضع كل يوم لعملية تفتيش تقترب من توجيه الاتهام، حيث يتم البحث في جيوبنا مع رفع ايدينا للاعلى بالاضافة لأستظهار هوياتنا بنوع من النقمه والاستنقاص، وكثيراً من الاحيان ما تخلف هذه الممارسات نوع من الدفاع عن انفسنا كطللاب وطالبات تودي بنا الى الاعتقال في غالب الأمر” .

ويقول (أبو رامز ، أحد سكان الحي)، في حديث لـ”أورينت نت”: إن الحالة الانسانية باتت حالة بائسة جداً في الحي، إذ أن سبل الحياة باتت تنعدم في الحي، إضافة إلى التضييق على سكان الحي من الحواجز المحيطة له .

من ناحية ثانية ، يقول مدير المكتب الإعلامي للهيئة العامة للثورة السورية في حمص وريفها، إن الحي بات يعاني من نقص حاد في أمور كثيرة. إلى جانب انقطاع الكهرباء والاتصالات لفترات طويلة، يفتقد الحي للمحروقات، وسط ارتفاع كبير في أسعارها إن وجدت وان استطاع الناس على شرائها في ظل كل هذه المعاناة .

ومن جهة اخرى في ما يتعلق بالهدنة التي شاعت في الفترة الاخيرة بنودها في الشارع السوري بين النظام والثوار قال محمد الحميد مراسل شبكة سوريا مباشر إن الهدنة لم تتم حتى الآن، وأن إجراءات تسير بسرية كاملة من أجل إبرامها، وكل ما يشاع عنها من شروط فهو عبارة عن قيل عن قال وغرفة عمليات الوعر ليست هي المخولة بالحديث عن الهدنة حيث أن اللجنة مستقلة عنها بالكامل فحيث عملت اللجنة التي يرأسها الشيخ غزوان على مبدأ السرية الكاملة لكن الشيء المؤكد هو أن للهدنة ثلاثة اشهر كبداية يتم فيها العمل على خطوات اولية تليها مراحل معقدة وتناقش التفاصيل في المفاوضات.

وتابع حديثه بأن تتناقل الناس كلاما مثل ان سوف تكون هناك دوريات لأمن الدولة بعد فترةالثلاث أشهر ليس لها صلاحية التوقيف او الاعتقال مع تشكيل لجنة متابعة مشكلة من الطرفين النظام والثوار لأحصاء المطلوبين والمنشقين في الحي والبحث في وضعهم بشكل لاحق، وانه كل من يرفض الهدنة يغادر الحي بضمانات كالضمانات التي اخذها ثوار حمص القديمة عند خروجهم.

وأضاف: “سيتم في المرحلة الاولى من الهدنة اطلاق سراح النساء المعتقلات والمختطفات فورا، وما يدور عن مكتب المندوب الإيراني وفتح مقر له في الحي فإن هذا الشيئ ليس أحد البنود (( للتوضيح )) هو مقترح لايزال”.

وأوضح أن القوات العسكرية للجيش الحر المتمثلة بغرفة العمليات تقوم بدراسة تلك البنود بتأني وحذر شديد مع اللجنة وإعادة هيكلة بعض البنود بما يخدم مصالح 500 ألف مدني قد تتعرض حياتهم لجحيم حرب لا يعرف مصيرها أو نتائجها , فوضع الحي وحالة المدنيين صعبة جدا فهم الكتائب المتواجدة داخل الحي واللجنة المشكلة للمفاوضات هو حماية أرواح المدنيين والنساء والأطفال التي قد تزهق إذا حصل تصعيد عسكري من قبل الطرفين وهذا ما عبرت عنه غرفة عمليات الوعر في بيان لها على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

ويشار إلى أن حي الوعر لايزال يتعرض منذ أيام إلى قصف متقطع في بعض الاحيان وعنيف في الاخرى من قبل قوات النظام ،مما ادى الى احراق بعض منازل المدنين نتيجة القصف العشوائي الذي يستهدف الحي، مع ازدياد سوء الحالة الانسانية والطبية في الحي .

وتسيطر قوات النظام على 3أبراج في الجزيرة السابعة وتسيطر على نسبة 85 % من بساتين الحي والغابة المحيطة بالحي بالكامل بالإضافة إلى عدد من الأبنية، وينشر النظام قناصته عليها مثل بناء مستشفى البر وبناء مستشفى حمص الجديدة وبناء بنك الدم، لكن الحي من الداخل لا وجود فيه لعناصر النظام، وتقتصر أشكال سيطرته على الحي عبر حواجز منتشرة حوله لشل الحركة من وإلى الحي باستثناء الموظفين والطلبة”.

شاهد أيضاً

لو بيننا أبا عمار …

نشر في موقع نافذة العرب في قسم مقالات رأي بتاريخ 2016-10-09  إنّ إعلان مجلس الدوما الروسي التفويض للقوات …

Powered by moviekillers.com